زراعة شريحة تغير حياة فاقدي البصر.

تمكّن مجموعة من المرضى الذين يعانون من فقدان البصر من القراءة مجددًا بعد زراعة شريحة إلكترونية في الجزء الخلفي من العين، في خطوة من شأنها أن تغير حياتهم .

تُقدم هذه التقنية أملًا للأشخاص الذين يعانون من شكل متقدم من الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، المعروف باسم الضمور الجغرافي (GA)، والذي يصيب أكثر من خمسة ملايين شخص حول العالم. وهو السبب الرئيسي لفقدان البصر لدى الأشخاص فوق سن الخمسين، حيث يفقد معظم المصابين بهذه الحالة جزءًا من رؤيتهم المركزية، وفي بعض الحالات تتطور إلى فقدان بصر كامل مع موت خلايا البقعة وذوبان البقعة المركزية. لم يكن علاجها ممكناً في السابق.

في هذه الحالة عندما تتضرر الخلايا في منطقة صغيرة من شبكية العين وتموت تدريجيًا، تتشوش أو تتشوه في الرؤية المركزية، مع فقدان الألوان والتفاصيل الدقيقة غالبًا. تتضمن العملية الجديدة زراعة شريحة كهروضوئية صغيرة بحجم 2 ملم مربع، تحت شبكية العين.

كيف تعمل تقنية الزراعة

في الدراسة التي نُشرت في مجلة New England Journal of Medicine، شارك 38 مريضًا يعانون من الضمور الجغرافي من خمس دول أوروبية في تجربة زراعة شريحة “Prima”، التي طورتها شركة Science Corporation في كاليفورنيا.

كان جميع المرضى قد فقدوا رؤيتهم المركزية ولم يكن لديهم سوى رؤية محيطية محدودة قبل زراعة الجهاز في عملية جراحية تستغرق أقل من ساعتين. وخضعوا للعلاج في مستشفيات في المملكة المتحدة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا.

يضع المرضى بعد ذلك نظارات مزودة بكاميرا فيديو مدمجة. ترسل الكاميرا شعاعًا من الأشعة تحت الحمراء لصور الفيديو إلى الشريحة في الجزء الخلفي من العين، التي بدورها ترسلها إلى معالج صغير مثبت على الخصر حيث تعالج المعلومات وتحول إلى إشارة كهربائية، تمر عبر عبر الشريحة والعصب البصري إلى الدماغ، مما يمنح بعض الرؤية مجددًا.

قضى المرضى أشهرًا في تعلم كيفية تفسير الصور. من بين 32 مريضًا خضعوا للزراعة، تمكن 27 من القراءة مجددًا باستخدام رؤيتهم المركزية.  

لم تُرخص شريحة “Prima” بعد، لذا فهي غير متوفرة خارج التجارب السريرية، ولا يزال من غير الواضح تكلفتها المستقبلية.  من الممكن أن تُستخدم هذه التقنية مستقبلًا لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من حالات عينية أخرى.

شريحة “Prima” من اختراع دانيال بالانكر، أستاذ طب العيون في جامعة ستانفورد، ويتم تطويرها من قبل Science Corporation في كاليفورنيا.

تحسينات تقنية تُجرى لزيادة عدد البكسلات في الشريحة من 400 إلى 10,000. بحسب بالانكر الذي قال: “تم اختبار الشرائح الجديدة بالفعل على الفئران، ويتم تصنيع الشرائح المطورة لتجارب بشرية مستقبلية. بمساعدة وظيفة التكبير في الكاميرا”وأضاف: “إن هذا يمكن أن يتيح للمرضى نظريًا تحقيق دقة بصرية 20/20. نعمل أيضًا على برمجيات الجيل التالي التي ستتيح للمرضى إدراك ليس فقط النصوص بالأبيض والأسود، ولكن أيضًا الصور الطبيعية بتدرجات الرمادي، مثل الوجوه”.

واقترح بالانكر أن التقنية يمكن أن تُختبر في أمراض شبكية أخرى تسبب العمى، مثل مرض ستارغاردت(مرض وراثي يصيب شبكية العين)، الذي له أعراض مشابهة ولكنه وراثي ويؤثر عادة على الشباب.

لن تساعد الشريحة في استعادة البصر للأشخاص الذين وُلدوا مكفوفين، لأنهم لا يملكون عصبًا بصريًا وظيفيًا لنقل الإشارات إلى الدماغ.

المصدر: https://www.nejm.org/doi/full/10.1056/NEJMoa2501396

اترك رد

WordPress.com. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

اكتشاف المزيد من Independent News Team

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading