
كازاخستان وإسرائيل تربطهما علاقات دبلوماسية كاملة منذ أكثر من 30 عامًا. وتربط الدولة الواقعة في آسيا الوسطى علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، على عكس الدول الأخرى الموقعة على اتفاقيات تطبيع.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الليلة (بين الخميس والجمعة) عن انضمام كازاخستان إلى اتفاقيات أبراهام، وذلك بعد محادثة ثلاثية جمعته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف. والخطوة تهدف إلى إعادة إطلاق اتفاقيات إبراهام.
هذه الخطوة تهدف إلى إحياء الزخم حول اتفاقيات أبراهام كإطار للتعاون بقيادة الولايات المتحدة بين إسرائيل والعالم العربي والإسلامي، كما يقول مسؤولون أمريكيون.
كان ترامب قد أعلن على منصة”تروث سوشيال” عن توسيع اتفاقيات إبراهيم:”لقد أجريت للتو محادثة رائعة بين رئيس وزراء إسرائيل،بنيامين نتنياهو، ورئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف. كازاخستان هي الدولة الأولى خلال فترة ولايتي الثانية التي تنضم إلى اتفاقيات أبراهام. اليوم، تقف دول أخرى في الطابور لتبني السلام والازدهار من خلال اتفاقيات إبراهام الخاصة بي”. وقال أيضاً إن بعض دول منظمة الدول الخمس المسلمة في آسيا الوسطى(كازاخستان، قيرغيزستان، طاجيكستان، تركمانستان، أوزبكستان) ستنضم إلى الاتفاقيات. وأعلن أن حفل توقيع رسمي بين إسرائيل وكازاخستان سيجري قريباً.واختتم منشوره بالقول: “طوبى لصانعي السلام”.
قال ترامب لـ القناة 12 الإسرائيلية الشهر الماضي إنه على خلفية عزل إسرائيل بسبب الحرب في غزة، فإن إحدى أولوياته هي استعادة الدعم الدولي لها بعد انتهاء الحرب.ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، فإن الإعلان يهدف إلى أن يكون الخطوة الأولى في إعادة بناء مكانة إسرائيل في العالم العربي والإسلامي، ويعتقدون أن انضمام دول أخرى ذات أغلبية مسلمة إلى اتفاقيات أبراهام قد يعزز الشرعية الدولية لإسرائيل.
قال مسؤول أمريكي:”سيبين هذا أن اتفاقيات أبراهام هي نادٍ ترغب العديد من الدول في الانضمام إليه، وسيكون خطوة إلى الأمام لإغلاق فصل الحرب في غزة والتقدم نحو المزيد من السلام والتعاون في المنطقة”.
يقول باراك دافيد، كاتب رأي في القناة 12 الإسرائيلية، إن الإعلان ليس مثيراً بحد ذاته، لا يوجد تاريخ من العداء بين إسرائيل وكازاخستان، ولا توجد قيود على زيارة الإسرائيليين أو النشاط التجاري هناك. أما بالنسبة لكازاخستان، التي وقعت في نفس اليوم أيضاً اتفاقاً مع الولايات المتحدة في مجال المعادن الاستراتيجية، فهذه خطوة تسمح لها بكسب نقاط في واشنطن. وبالنسبة لإدارة ترامب، فإن جلب لاعبين إقليميين مثل السعودية – وربما حتى سوريا – إلى الاتفاقات يعتبر هدفاً أكثر أهمية بكثير، ولكنه أيضاً أكثر حساسية من الناحية الدبلوماسية.
زار توكاييف البيت الأبيض الليلة كجزء من قمة بين ترامب وقادة الدول الخمس المسلمة في آسيا الوسطى. قبل القمة، اتصل توكاييف بالبيت الأبيض وأعرب عن رغبته في انضمام بلده إلى اتفاقيات أبراهام، كما قال مسؤول أمريكي. وقال توكاييف إنه يرغب في ترقية علاقات كازاخستان مع إسرائيل، والاستفادة من المزيد من التعاون الإقليمي، وإرسال رسالة حول التسامح الديني وأهمية الحوار، وفقاً لنفس المسؤول الأمريكي.
وقال مسؤول أمريكي آخر إن ترامب يريد عقد حفل توقيع رسمي في البيت الأبيض في ديسمبر مع قادة إسرائيل وكازاخستان، ويفضل أيضاً مع قادة دول أخرى تطلب الانضمام إلى الاتفاقات.
قال مسؤول أمريكي لقناة 12 الإسرائيلية إن البيت الأبيض يريد بناء زخم حول اتفاقيات أبراهام قبل الزيارة المخطط لها لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في 18 نوفمبر. خلال مؤتمر اقتصادي في ميامي يوم الأربعاء، توجه ترامب إلى سفيرة السعودية في واشنطن، الأميرة ريما بنت بندر، وقال لها إنه يريد أن تنضم السعودية إلى اتفاقيات أبراهام. ومع ذلك، يعترف مسؤولون أمريكيون بأن اتفاق سلام سعودي-إسرائيلي لا يزال بعيد المنال.
#INT
اترك رد