هولندا: لاجئ سوري من خلفية درزية يواجه اعتداءات بسبب اعتناقه المسيحية

تعرّض “وسيم”، وهو لاجئ سوري من خلفية درزية اعتنق المسيحية، لهجوم وتهديد من قبل مجموعة من طالبي اللجوء المسلمين، في واقعة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والكنسية الهولندية.

الواقعة حدثت في 18 أكتوبر قرب آلة القهوة في مركز طالبي اللجوء في مدينة Goes. ووفقًا للمحامي وعضو حزب المسيحيين المتحدين ليزو كوبّيان، فإن وسيم تعرّض “لهجوم من قبل طالب لجوء مغربي وهو أحد أعضاء مجموعة من أربعة رجال دأبوا على مضايقته منذ فترة طويلة”، وتم خلال الهجوم سحب سكين أيضًا.

وأضاف: “وسيم كان لديه خدوش في وجهه، واحمرار في عنقه، وألم في أضلاعه، لم أرَ أحدًا خائفًا بهذا الشكل من قبل”

بعد الحادث، سمع وسيم بحسب كوبّيان المهاجمين وهم يقولون باللغة العربية لموظف في المركز: “لم نتمكن هذه المرة من قتل مسيحي، لكن في المرة القادمة سننجح”. ومنذ ذلك الحين، أصبح وسيم دائم الحذر. يقول كوبّيان: “عندما يأخذ الأب توأمه الثلاثي إلى المدرسة، يرافقه صديقان لمراقبة المكان والتأكد من سلامته”.

ووصف الحادث بأنه “انعكاس لما يتعرض له اللاجئون المسيحيون السوريون في مراكز اللجوء”، موضحًا أن “من يرتدون الصليب يتعرضون للترهيب من قبل مسلمين متطرفين”.
وأكد القس سرمد الأنباري أن وسيم وأسرته يعانون منذ فترة طويلة من مضايقات بسبب تحولهم إلى المسيحية، إضافة إلى خلفيتهم الدرزية.

انتقادات لإدارة المركز وتحرّك برلماني

قال كوبّيان إن الشخص المهاجم نُقل من المركز، لكن “الثلاثة الآخرين ما زالوا فيه”، منتقدًا إدارة المركز بسبب “تقليلها من خطورة الحادث”.

من جانبها، أوضحت إدارة مركز استقبال اللاجئين أن “أي انتهاك أو تهديد لأمن الأفراد غير مقبول”، مؤكدة أنها “لا تلاحظ وجود توترات أو مشكلات دينية أو أيديولوجية ممنهجة في مركز خوس”.

في المقابل، تقدّم النائب عن حزب SGP، ديديريك فان ديك، بأسئلة في البرلمان إلى وزير اللجوء والهجرة، طالب فيها باتخاذ إجراءات مناسبة ضد العنف والتهديدات الموجهة للاجئين المسيحيين، وضمان عدم اضطرار الضحايا إلى مغادرة مراكز اللجوء بدلًا من اتخاذ تدابير صارمة بحق المعتدين .

اترك رد

WordPress.com. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

اكتشاف المزيد من Independent News Team

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading