شباب الجولان السوري يرتبط باسرائيل أكثر بعد الحرب في سوريا

22141057_1812468442127105_5498040650564177400_n

مع استمرا مآسي الحرب في سورية، عدد أكبر من شباب الأقلية الأثنية في الجولان يعتنقون الجنسية الإسرائيلية لأنهم يشعرون بعلاقة قرابة مع إسرائيل أكثر مما يفعله آباءهم الذين لا زالوا يعلنون الولاء لحكومة دمشق.

المتطوعون الشباب في بلدية مجدل شمس، الذين كانوا يرتبون الكراسي للحفل الكبير الشهر الماضي لإحياء عيد الأضحى من قبل البلدية المحلية، وهي مؤسّسة لطالما سكان المدينة اعتبروها ذراع للدولة الإسرائيلية.، كانوا يتحدثون باللغة العبرية، لم يكونوا خجولين من ارتدائهم القمصان الصفراء الساطعة المزخرفة بالاسم العبري للمؤسّسة.

اليوم العديد من سكان مجدل شمس يعتبروا إن المتطوعين وموظفي المدينة يحظون باحترامهم على عملهم لتحسين المجتمع. وبالنظر إلى الصور الفوتوغرافية للحفل من غير الممكن أن تميز بين المتطوعين الشباب العرب وأي مجموعة شباب إسرائيلية.

ويظهر المراهقون فجوة أكبر بين الجيلين من الشباب وكبار السن في المجتمع الدرزي في مرتفعات الجولان. في هذه المجتمعات، يجلس العديد من الأجداد والآباء والأمهات الذين ربما أمضوا سنوات شبابهم في دمشق الآن حول طاولة العشاء مع الأطفال الذين يدرسون ويعملون في مدن إسرائيل، حيفا، كريات شمونة وتل أبيب.

على عكس المجتمعات الدرزية في الجليل الشمالي في إسرائيل، والمعروفة بانتماءها لاسرائيل وخدمتها في الجيش الإسرائيلي، رفضت جماعات الجولان إلى حد كبير الجنسية في عام ١٩٨١ . وتحمل الأغلبية وضع الإقامة وهي تدفع الضرائب وتتلقى الخدمات المدنية، ولكنها تفتقر إلى جوازات السفر ويجب عليهم الحصول على تأشيرات الدخول عند كل خروج من إسرائيل. وعلى بطاقات الهوية الإسرائيلية لسكان مجدل شمس، مكتوب في قسم الجنسية “غير محدد”

لكن مؤخراً عدد أكبر من سكان المدينة ابتدأ بتقديم طلبات الجنسية,
أدهم فرحات، الذي يبيع في محله الصغير الهدايا من البونبون، الدببة الحمراء الضخمة، والمجوهرات في صناديق العرض الزجاجية :
“ماذا يمكنني أن أطلب أكثر ؟ أنا في الثلاثينات. و لدي الأمن والمال والخدمات الاجتماعية والتعليم. أما في سوريا؟ يمكنك نسيان ذلك “، كما يقول، وهو يضحك. “أنا فخور بأن أكون جزأ من إسرائيل”.

ويعرف د. سالم بريك، وهو مواطن آخرمن مجدل شمس ، هذه الفجوة بين الأجيال ويقول : “الدروز الشباب ليسوا على صلة بخلفيتهم السورية، كما يتحدثون العبرية ويعرفون المجتمع الاسرائيلي بشكل جيد “.

لقد جلبت الحرب الأهلية السورية هذه الانقسامات أكثر فأكثر بين الأجيال، لأن أبناء الجيل الشاب ينظرون إلى بطل أجدادهم الرئيس السوري بشار الأسد كديكتاتور قاتل.

وتعتقد شفاء أبو جبل أحد النشطاء المعادين للأسد والتي تُعرف بين القرويين “بأنها تفتح فمها أكثر من اللازم” عن الحرب في سوريا، على عكس شيوخهم، أن دروز الجولان دخلوا في صراع لتحديد هويتهم بعد رؤية المآسي من سوريا

وتقول: ” إن الجيل الأكبر من سكان مجدل شمس سوريين وهي وتعرف ذلك. لكن عام ٢٠١١ كان العام الذي أجبر فيه جيلي على أن نسأل حقا ما نفكر به ومانشعر به تجاه سوريا. هل تريد أن تكون سورية أم إسرائيلية؟ كثيرون منا لم يعرف سوريا بادئ ذي بدء، أو لم يكن لديه صلة عائلية “.

كما تقول شفاء بالنسبة لإسرائيل، كانت الثورة السورية هدية : ” انظر ما تقدمه إسرائيل ونرى ما يحدث هناك في سوريا، بعد كل ما حصل للسوريين في سوريا الشباب الآن من ابناء مجدل شمس ليسوا خائفين من الثناء على إسرائيل أوالنظر في المواطنة “.

Haaretz

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: