من فاينهايم إلى الرقة, الألمانية التي أحبت الدولة الإسلامية

من فاينهايم إلى الرقة

الألمانية التي أحبت الدولة الإسلامية

السيدة الشابة من مدينة فاينهايم ذهبت إلى سوريا و تزوجت مقاتلا من تنظيم داعش. تقول: كان هذا أجمل وقت قضيته في حياتي. على الرغم من ذلك فهي تريد العودة إلى ألمانيا.

الكثير من الحنين لمدينة  في الواقع ليس فيها شيء مميز. في كل مكان من شمال سوريا حيث تنتشر القرى و المدن التي تضيئها الشمس و المليئة بمخيمات اللاجئين و الخرائب التي يعيش فيها لاجئون من الرقة منذ أشهر و يتمنون العودة إلى بيوتهم.  مسحورون من أمسيات كانوا يقضونها في الحانات على ضفاف الفرات. يتحدثون عن بيوت و بساتين و كأنهم كانوا يعيشون في جنات عدن.

حتى تل أبيض التي تبعد 100 كم, جلب أخوان عناقيد عنب من بستانهم في المشلب و هو أحد أول الأحياء التي تحررت جنوب شرق المدينة. يقول أحدهما: لا يسمح لنا بالعودة بعد و لكننا تمكنا من تفقد البيت فيما إذا كان ما يزال موجودا. طعم هذا العنب هو كطعم أي عنب و لكنه يُقدّم و كأنه صنف فاخر نادر.

منذ السادس من حزيران تهاجم قوات سوريا الديمقراطية التي يسيطر عليها الأكراد بدعم جوي أمريكي ضخم مدينة الرقة العاصمة غير الرسمية لتنظيم الدولة الإسلامية على الجانب السوري. أعلنوا في بداية شهر أيلول عن تحرير كامل المدينة القديمة و بهذا سيطروا على 65 بالمئة من المدينة. سيستغرق الأمر بضعة أسابيع حتى التحرير الكامل.

كيف تبدو مدينة الحنين في هذه الأثناء؟ استغرق الأمر أياما حتى سمحوا لنا بالسفر إلى المدينة. تحولت الشوارع إلى طرق ترابية بين خرائب البيوت و جبال من الحطام و السيارات المدمرة. يمكن للمرء حتى بعيون مغلقة أن يدرك أننا نقترب من وسط المدينة. تنتشر في كل مكان روائح الجثث في مراحل مختلفة من التحلل و التي اندثرت تحت أكوام الحصى التي كانت يوما بيوتا بطوابق متعددة.

image-1190174-galleryV9-lmdq-1190174

أربعون ثانية, يقول لقمان خليل بفخر مُرهَق وهو قيادي في قوات سوريا الديمقراطية على الجبهة الشرقية في المدينة. لا يستغرق الأمر عادة أكثر من ذلك بعد التبليغ على موقع لداعش غالبا ما يتمركز فيه قناص حتى يختفي الموقع بفعل قنبلة أو صاروخ. المكان الذي كان يوما ما بيتا يتحول إلى سحابة من الغبار تتصاعد إلى السماء يتبقى منها دخان رمادي اللون يتبدد ببطئ.

أحيانا, يقول خليل, يتطلب الأمر دقيقتين إلى أربع دقائق و لكن عشر دقائق كحد أقصى. عندها تكون مقاتلة أمريكية واحدة من تلك التي تحوم بشكل دائم فوق الرقة كافية للقضاء على الهدف. من إحدى النقاط المتقدمة تحت قيادة خليل في الطابق الخامس لإحدى المباني بنوافذ مغطاة بالكامل يمكن مشاهدة الجحيم المشتعل  الذي كان يوما مركز مدينة الرقة. إنه بحر من الخرائب رمادي و خال من البشر.

إنها معركة ضد خصم خفي مبدع من الناحية العسكرية. بحسب خليل: كل شيء ملغم, يستخدمون القناصة و أحيانا الانتحاريين في سيارات مصفحة. إحدى أمكر وسائلهم هي الطائرات المسيرة عن بعد و المزودة بالمتفجرات. طائرات صغيرة جدا لا يُسمع لها صوت من بعيد مزودة ببضعة مئات غرامات من مواد متفجرة يتم توجيهها بعد غروب الشمس بوقت قليل إلى أسطح المنازل. هناك ينام الجنود عندما تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية تحول البيوت إلى أفران.

 

قبل وقت قصير قتلت طائرة بلا طيار جنديا و جرحت خمسة آخرين. لهذا صدر قرار بإخلاء أسطحة المنازل في مطلع الفجر. ثم هناك أيضا الأنفاق, يشرح خليل, كما هو الحال في كل مناطق تنظيم داعش. لقد بنوا مدينة تحت الأرض. بعض الأنفاق مزودة بتمديدات كهربائية و بأنوار و أحدها بمصعد. الكثير من الأنفاق تم كشفها و لكن ليس كلها بالتأكيد. لذلك يظهر مقاتلون لداعش فجأة خلف الخطوط فيضربون و يختفون.

78.png

 

الرقة الآن هي الجحيم

و لكن هذه المدينة بعماراتها و بيوتها المؤلفة من طابق واحد لا زالت في أعين آخرين الجنة. قبل بضعة أسابيع غادرت آخر مجموعة من الأرمن منطقة المعارك في الرقة. الرجال بلحى مشعثة. لقد رفضوا مغادرة المدينة حتى الآن. دفعوا الضريبة الإسلامية لتنظيم داعش و صبروا. لم يرغبو بالمغادرة فالرقة كما قالوا كانت ملجأ لآبائهم و أمهاتهم من الإبادة التركية عندما استقبلت العوائل العربية أطفالا أرمن.    

عندما احتل تنظيم داعش الرقة في بداية عام 2014 بدأ بفرض عملية تبديل رهيبة. عدة آلاف من الناس تركوا المدينة تباعا, بعضهم هرب إلى ألمانيا. و لكن من ألمانيا أيضا جاء ما يزيد عن 900 من المهاجرين أو الأتباع الأجانب لتنظيم داعش, و الكثير منهم انتقل إلى الرقة. بالنسبة للبعض منهم كان الخلاص في هذا المكان, آخرون تحولت الحياة بالنسبة لهم في الرقة إلى رعب.

وهذا ماحصل أيضا لألماني وسوريين تقاطع طريقهما بين الرقة و بادن فورتمبيرغ مرتين. السيدة من فاينهايم شقت طريقها في نهاية حزيران 2014 إلى تنظيم داعش, كما تقول, حتى تعيش هناك أخيرا حياة إسلامية. في نفس الشهر هرب مدير مدرسة ابتدائية سوري و صديق له من تنظيم داعش في الرقة و وصلوا إلى ألمانيا. أحدهما وصل إلى دورتموند و الآخر إلى مدينة ميسشتيتين, تقع على بعد ساعتين بالسيارة من فاينهايم.

في شهر حزيران من عام 2017 أرادت الألمانية الفرار من الرقة فتم اعتقالها و إيداعها مخيما للاجئين شمال المدينة. في نفس الشهر لم يعد مدير المدرسة الابتدائية يتحمل الحياة في ألمانيا. فعاد إلى الرقة و أعاد بناء أول مدرسة في قريته المحررة غرب الرقة.

انعكاس الطرق: طرق السفر كما مصائر الحياة

أول لقاء مع الألمانية ذات ال 32 عام, التي رحلت قبل 3 أعوام إلى تنظيم داعش في سوريا, بدأ بشكل غير عادي.

دير شبيغل؟ لقد كتبوا عني قبل 20 عاما, ناديا رمضان, يوما سعيدا. ناديا كانت حينها قد خُطفت من قبل أبيها و هو لبناني. الفتاة ذات السبعة أعوام عاشت عند أمها في ألمانيا, لقد ترك والداها بعضهما. الأب الذي دخل السجن في ألمانيا بسبب امتلاكه للمخدرات و بسبب جُنح أخرى, أراد أن يرى ابنته بعد أن سمحوا له بالخروج من السجن. لكنه قام باختطافها إلى لبنان. لقد سمح له موظفو الحكومة بالسفر بعد أن سلموه جواز سفره.   

بقيت ناديا سبع سنوات في لبنان, كان الأب ينتقل معها من مكان لآخر. التحقت لفترة قصيرة بمدرسة إسلامية. تتبعت الأم التي سافرت عدة مرات إلى بيروت باص المدرسة بحثا عن ابنتها. لكنها لم تفلح في إعادتها من بلد يحكم بحضانة الولد للأب.

لم تكن حياتها جميلة, تقول البنت اليوم في المكتب الكئيب الذي خصصه مدير مخيم اللاجئين الذي تُحتجز فيه للقاء الذي تم معها. ما حصل فيما بعد مع ناديا كان رهيبا. فقد أجبرها أبوها و هي بعمر 14 عاما على الزواج من ابن عمها الذي يعيش في فاينهايم.

لقد هددوني لو تكلمت أو هربت فسيقومون بقتلي. لقد امتثلت و هكذا أنجبت ابني الأول و عندما بلغت ال 18 من عمري أنجبت الثاني ثم الثالث. عام كامل كانت تنتابني نوبات غضب, كنت أعتقد أنني سأموت. لم أحب الرجل و إنما أحسست كأن الموضوع برمته لعبة بالنسبة لي.  و لكن إيماني تعمق في تلك الفترة. ظهر لي النبي محمد في الحلم. لقد غطيت نفسي على الطريقة الإسلامية و التزمت بالصلوات. لقد منحني هذا الطمأنينة. بعمر ال 26 تركت زوجها و الأطفال و ذهبت إلى مأوى للنساء ثم مأوى عائلي و في النهاية إلى الرقة. بحثت عن رجل مؤمن عبر الفيسبوك و وجدته. ألماني من أصل تركي كان قد انضم مسبقا إلى تنظيم داعش. قال لي أن علي أن أُسرع بالقدوم إليه فهناك توجد حياة إسلامية. بعد يوم و نصف من وصولها لاسطنبول تم إيصالها عبر الحدود إلى الرقة. كان الأمر كالنزهة. في عام 2014 لم تكن الحكومة التركية تمنع بأي شكل الجهاديين الشباب من كل أنحاء العالم من التدفق إلى تنظيم داعش.

بنفس الوقت هرب فادي الهادي مدير مدرسة ابن رشد الابتدائية في سلحبية, قرية غرب الرقة. يقول: كنت لأشهر أشارك في آخر المظاهرات ضد تنظيم داعش. عندما قاموا باغتيال واحد من مجموعتنا أدركنا أنهم سيقتلوننا كلنا. هرب إلى تركيا و من هناك بالقارب إلى اليونان و من ثم مشيا على الأقدام. يقول: الطريق كان صعبا عبر ألبانيا, مونتينيغرو و عبر الجبال إلى صربيا و هنغاريا عبر الأسوار و الخنادق. احتاج إلى شهرين و نصف للوصول إلى ألمانيا.

Unbenannt.png

تزوجت ناديا رمضان في الرقة و حملت. بعد فترة قصيرة انتقلوا إلى تلعفر العراقية. فقد زوجها ساقه في غارة جوية. تقول ناديا: كمعاق عمل في إدارة الهاتف. أصبح صوت ناديا عاليا عندما دارت الأسئلة عن إرهاب تنظيم داعش. تقول: أشعر بالغضب لأن الكل يسألني: هل قمت بزرع قنابل؟ هل حضرتي قطع الرؤوس؟ هل امتلكتم جواري؟ لكنها كانت دائما في المنزل. تطبخ أو تنظف أو تقرأ القرآن و أحيانا تشاهد فيلما. لم تتعلم إطلاق النار فهي تخاف من الأسلحة. لقد أردت العيش بسلام في عالم إسلامي, أن أعبد الله و أربي أولادي. و حتى أنه لم يكن بينها و بين جيرانها السوريين أو العراقيين أي علاقة. لقد تعودت أن أبقى لوحدي, هذا لا يزعجني. 

في البداية لم تمانع أن يتزوج زوجها عليها. تقول: و لكن عندما فقد ساقه كنت حاملا و اعتنيت به و كنت دائما حاضرة لأجله. و بعدها أحببته ولم أجرؤ على دعوة صديقاتي لأنني خفت أن يتزوج علي. هو كل شيء بالنسبة لي  . زوجي و أبي و صديقي. لقد كان الرجل مقطوع الساق و المرأة ذات الروح المجروحة يكملان بعضهما البعض. لن يفرقنا شيء, الوقت الذي قضيته تحت حكم داعش كان بالنسبة لي أجمل الأوقات, كما تقول المرأة المنقبة بالكامل. إنها جملة مزعجة. 

فادي الهادي مدير المدرسة بعمر ناديا تقريبا عايش في دورتموند و لايبزغ كيف اعتنى متطوعون به, على الرغم من أنهم لم يكونوا يعرفوننا, كما يقول. لقد عايش أنصار بيغيدا في دريسدن. زار متاحف. أردت أن أفهم كيف تعمل الدولة في ألمانيا. كما يقول. سافر كثيرا في ألمانيا. حادث صغير ألهمه: كان في مدينة ووبرتال في مساء يوم شتوي. هناك وقفت سيدة على إشارة حمراء. كان الطقس باردا جدا و الثلج على الأرض يغطي الأقدام و الشارع كان خاليا من البشر. و لكنها انتظرت حتى تحولت الإشارة للأخضر. لقد أحب هذا الالتزام بالقوانين في منظومة عيش مشترك ناجحة. الشعور بالمسؤولية. لماذا لا تكون بلدنا هكذا ؟

في العراق أطبقت الحصار على مناطق تنظيم داعش في بداية عام 2017. و لكن أيضا على الجانب السوري يتقدم جنود قوات سوريا الديمقراطية عبر قرى الريف على نهر الفرات. ناديا رمضان هربوا إلى الرقة. في منتصف شهر أيار ولد ابنها الثاني محمد.

في نهاية شهر أيار بدأ الهجوم على سلحبية, قرية فادي الهادي غرب الرقة, لم يعد يستطيع التركيز على دورة اللغة الألمانية: كان الأمر يتعلق بوطني و بعائلتي. توجب علي تعلم كلمات. لم أعد أتحمل, لقد أيقنت أن علي العودة. في الجوب سنتر نصحوه ألا يعود, أصدقاؤه صُدموا و لكن لم يُثنه شيء. قدم ثلاث مرات للحصول على فيزا تركية و لكنه رُفض دائما. عندها سافرت إلى اليونان لأقطع نفس طريق عبر النهر على الحدود مرة أخرى. جنون, يقول هو بالألمانية. الكل أرادوا العبور في الاتجاه الآخر أما هو فلا. شرطة الحدود اليونانيين الذي أمسكوا به تعجبوا في البداية و لكنهم تأثروا فتركوه يعبر.

بعد أيام وصل إلى سلحبية. صاروخ أمريكي دمر أحد المبنيين في مدرسته القديمة. هناك اختبأ آخر رجال تنظيم داعش في القرية. بعدها بوقت قصير تبعه عبد الله من مدينة ميسشتيتين, وهو صديق فادي الهادي من أيام المظاهرات الأولى ضد الديكتاتور في عام 2011.

في نفس الوقت قرر زوج ناديا رمضان أن يُخرج زوجته و أطفاله من المدينة. مهرب كان سيوصلهم عبر المنطقة الكردية حتى تركيا. في فجر يوم ال 19 من حزيران بدأت الرحلة و انتهت عند حاجز للأكراد. أُودعت ناديا ل 18 يوم في سجن كوباني و من ثم في مخيم للاجئين في عين عيسى في قسم أنصار تنظيم داعش. 12 امرأة و 34 طفلا و جهاز هاتف. ولكنهم مازالوا على قيد الحياة.

يقول جلال عياف مدير المخيم: لقد خبرناها كمتعاونة و كمعتدلة و أيضا وفقا للمخابرات لا يوجد شيء ضدها و إلا لما كانوا جلبوها إلى هنا أصلا. ناديا رمضان تريد مغادرة المخيم. و حتى عياف يريد أن يتخلص من سجينته المثالية. و لكن كيف ؟ عندما يأتي أحد من عائلتها أو من السلطات الألمانية يمكن أن يأخذها معه فورا طالما أن أحدا سيتحمل مسؤوليتها. والدتها هيلغا لم تيأس أبدا في استعادة ابنتها من سوريا. و لكنها لا تعرف كيف تدخل إلى المنطقة الكردية و كيف تخرج مع ابنتها التي دخلت أصلا بطريقة غير شرعية.لم تسمع شيئا من السلطات الألمانية. كان المحققون سيقولون لناديا: بلدكم لا يريدكم, ماذا يمكنكم أن تفعلوا؟

70 كم إلى الجنوب أصلح فادي الهادي و معلمون سابقون القسم الغير مدمر من المدرسة الابتدائية. من بين الحُطام أخرجوا مقاعد دراسية و كراسي للمكتب و نظفوها. كل عائلة يجب أن تشتري دفاتر و أقلام للأطفال.

45.png

يتذكر العائد: عندما وصلت كان تنظيم داعش قد رحل. و لكن الخوف منه ما زال عميقا في النفوس بحيث كان الجميع كالمشلولين. سألوا أنفسهم: هل يُسمح لنا ببساطة بفتح المدرسة؟ مدير المدرسة السابق البعثي قال أنه سينتظر حتى يأمر بشار الأسد بإعادة افتتاح المدرسة. و لكنني تعلمت في ألمانيا ألا أنتظر. عليك أن تفعل شيئا. لقد خسرنا ثلاث سنوات لم يكن هناك مدارس خلالها. ثلاث سنوات يمكن فيها أن تحول الأطفال إما إلى أناس طيبين أو وحوش. لقد أرادت داعش أن تصنع منهم وحوشا, بدأت بتوزيع الحلوى و الألعاب و مشاهدة الأفلام لجذب الأولاد الأكبر عمرا لمعسكرات التدريب.

الآن تبدأ صباح كل يوم من الأحد للخميس في الساعة الثامنة الدروس في المدرسة الوحيدة في كامل المنطقة. يأتي أيضا طلاب من المناطق المحيطة. فقد أربع غرف يمكن استخدامها. لا يتلقى أي معلم من المعلمين السبعة راتبا. منذ شهر أيار تُركت سلحبية بلا تيار كهربائي ولا مياه ولا شبكة تلفون. فادي الهادي يعمل في فترة المساء في حقول عائلته و يشكو من اقتراب الشتاء: علينا أن نُصلح النافذة, نحتاج مدافئ و مازوت أي حوالي 800 يورو. من أين نأتي بها؟ إما أن تصلنا معونات من الخارج أو سنجمعها من كل عائلة.

لقد باعت ناديا رمضان في المخيم آخر تذكار من زوجها: دينار ذهبي صغير من الدولة الإسلامية كان قد أهداني إياه.

أحتاج المال لأشتري حفاضات, من الجيد لو استطاعت ألمانيا أن تدلني على طريق للعودة, كما تقول. فأولادي سيحققون شيئا ما في المستقبل, سيعيشون حياة عادية جدا و ليس حياة سيئة مثلي. بينما تقول هذا يلعب ابنها نوح البالغ من العمر عامين في الخارج مع أبو بكر ذو الخمسة أعوام و هو ابن امرأة أخرى من تنظيم داعش سُمي على اسم أبو بكر البغدادي زعيم داعش.

في هذه الأثناء يجلس زوج ناديا في قبو في مدينة الرقة بساق واحدة, لا يمكنه التقدم ولا التراجع. إذا بقي سيصيبه المهاجمون في أي وقت, اذا حاول أن يعبر إلى الجبهة بعلم أبيض فستقتله جماعته.

يموت المرء في اللحظة التي يقررها الله, تقول زوجته.

المصدر

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: